-->
U3F1ZWV6ZTMwMDc3NzE0MDA4X0FjdGl2YXRpb24zNDA3MzkwMDIyMDA=
recent
أخبار ساخنة

كيفية تربية الاطفال

لا تقــعوا في هذا الخطأ .. فــانتقالكم من مبنى صغير إلى آخر أكبر منه قـد لا يعني لـكم شيئاً ، و لكن انتقال طـفل من مبنى الحضانة إلى مبنى الروضة فعل لا يستهان بـه.

خاص بالآباء : اهـتموا بـأطفالكم



البداية الجيدة هي الوسيلة المثلى ، ليس لعام دراسي سعيد و مثمر ، و إنما لحب التعلم طوال الحياة . هذا ما يقوله د.روبرت بيانتا - أستاذ التعليم في جامعة فرجينيا بالولايات المتحدة ، و يؤكد على ذلك بما أثبتته الدراسات من ان { تجربة الروضة الإيجابية واحدة من أهم أسس النجاح الأكاديمي على المدى الطويل }.
ومن المؤكد أن ردود فعل الأطفال تجاه انتقالهم من مرحلة الحضانة إلى مرحلة الروضة تتباين باختلاف شخصياتهم و بيئاتهم، فينما تُعد هذه النقلة عملية غاية في السهولة لدى البعض ، سيراها أطفال آخرون خطوة هائلة يتعذر اجتيازها.

وهنا تظهر أهمية المرحلة السابقة على ذهاب الطفل للروضة ، ونقصد مرحلة الحضانة والتي مع الأسف لا يمر بها جميع الأطفال ، فقد وجد الباحثون في تحليلهم لدراسة شملت 21,0000 طفل ، أن الأطفال الذين التحقوا بالحضانة عادة ما يحققون انتقالاً سهلاً إلى مرحلة الروضة.

خاص بالآباء : اهـتموا بـأطفالكم


  تحديات :   


ولكن حتى بالنسبة لهؤلاء الأطفال، يظل هناك الكثير من التحديات التي عليهم أن يواجهوها ، مثل المباني الأكبر حجماً ، و الفصول الفسيحة ، و المناهج الأكثر تعقيداً ، و اليوم الدراسي الطويل، والعمل بشكل مستقل، وضرورة الذهاب كل يوم إلى المدرسة ، ووجود أطفال أكبر سناً و أكثر إزعاجاً ...بل ربما يحتاج الأمر إلى ركوب الحافلة!! إن كل هذه الأمور تعتبر تجارب جديدة بالنسبة لطفل صغير ، و قد يُثير هذا العالم المجهول - بالنسبة لـه - الكثير من القلق ....فـما العمــل ؟.

  كشف المسـتور :   


يجب هنا أن ندرك أن نظرية {المرء عـدو لما يجهله} لا تنطبق على الكبار فقط، بل إن صغارنا يشاركوننا فيها ، لذلك على الآباء معرفة ما يثير قلق صغيرهم ، و تزويده بالمعلومات التي يحتاج إليها حتى يشعر بالارتياح و التجاوب مع الأنشطة المختلفة .

و لن يتم هذا بتضخيمنا للأمور ، بل العكس تماماً، يجب التركيز في حديثنا معه على الأشياء التي سبق له أن ألفها وهو في الحضانة، فهناك مشاريع تنجزها مجموعات صغيرة و لكن يكون عليه أن يعمل طوال الوقت منفرداً، كما أن هناك مساحات لممارسة أنشطة مختلفة، و أوقات مخصصة للعب الحر.  أما الحديث عن الروضة على أنها مدرسة للأطفال الكبار فربما أعطى نتائج عكسية ، وقد يجعل الطفل أكثر قلقاً و عصبية.

و إذا كانت الأمور التي سبق ذكرها هي ما سيواجه الطفل بذهابه الفعلي للحضانة ، فإن قلقع سيبدأ قبل ذلك، فهو سيكون قلقاً بشأن الكثير من التفاصيل الصغيرة، مثل : أين الحمام؟ ماذا سيفعل إذا أصيب بمرض؟ هل يمكنه أن يأخذ معه دميته؟ كيف سيركب الحافلة وحيداً؟ وهنا يجب طمأنته بأن إدارة الروضة ستتصل بالمنزل لو احتاج الأمر إلى ذلك أو لو أصابه مكروه ، ولا بأس من القيام بزيارة للروضة ليتعرف على أقسامها و فصله قبل بدء العام الـدراسي.
ومن الأمور التي قد تثير قلق الطفل -والتي قد لا يفصح عنها- معرفته أنه لم يتعلّم القراءة بعد ، أو اعتقاده أن بقية الأطفال يعرفون الكتابة سلفاً ، لذلك يجب أن يـدرك أم ما من أحد يتوقع منه اتقان الـــــقراءة أو الكتابة ، و أن كل ما تريده معلمته منه هو أن يكون مستعداً للتعلم.



  سـرعة التكــيّف   

هذه بعض الملاحظات التي تساعد الطفل على سرعة التكيف مع مرحلة انتقاله من الحضانة إلى الروضة :

* يمكن تسجيل الطفل في مراكز الأنشطة الصيفية حتى يعتاد العمل مع مجموعة.
* يجب تحديد مواعيد منتظمة للنوم مساءاً و الإستيقاظ صباحاً قبل بدء الانتظام في الروضة بأسبوعين.
* من المناسب الاحتفاظ بأشياء قديمة كان يستخدمها الطفل أثناء ذهابه إلى الروضة كأن يكون نفس الحذاء مثلاً -كي يشعر بالارتياح. مع وجود اشياء جديدة أيضاً- كأن تكون عليه ألوان - حتى يشعر بتميز المرحلة الجديدة .
* لابأس من اصطحاب الطفل لدميته المفضلة أثناء ذهابه للمدرسة ،أو وضع صورة لعائلته في حقيبته، فهذا يشعره بالأمـان.
* يجب أن تكون ملابس الطفل مناسبة، بحيث لا يرتدي بذلة جديدة -مثلاً- بينما زملاؤه ملتزمون بالزي المدرسي ، فهذا سيسبب له الإحراج.

خاص بالآباء : اهـتموا بـأطفالكم


  مهارات مهــمة :   

و قد لوحظ أن الأطفال الذين يتفرقون في مرحلة الروضة يتمتعون -عادة- بمهارات معينة ، كما يمكن ببساطة أن يكتسبها الطفل قبل ذهابه للروضة -مثل قدرتهم على التركيز على مهمة ما طوال مدة طويلة نسبياً -حوالي 15 دقيقة ، و الانظار بصبر لحين تلقي المساعدة أو الانتباه من المعلمة ، و القدرة على المشاركة في النشاطات و التعاون مع الآخرين، و تناوب الأدوار معهم ، و التعامل بشكل صحيح مع الاحباطات الصغيرة.
ومن الامــور المهمة أيضاً التي تساعد في نجاح طفل الروضة تمتعه بمهارات ذاتية تزيد من ثقته بنفسه و تجعله يشعر بقدرته على السيطرة على الأمـور ، كقدرته على استخدام الحمام و غسل يديه وارتداء معطفه .

و رغم كل الإحتياجات التي قد يتخذها الآباء لتسهيل الأمر على اطفالهم ، فإن تأفلم الطفل مع وضعه الجديد قد يستمر لأسابيع حتى يشعر بالإستـــقرار، ولكن بالتأكيد أن أي جهد سيبذله الآباء كي يجعلوا أيام أطفالهم الأولى في الروضة أقل إثارة للقلق لن يضيع سدى... ألم يقل د.بيانتا :
أهم أسس النجاح  الأكاديمي على المدى الطــويل!؟.

خاص بالآباء : اهـتموا بـأطفالكم









هذه المـادة حصرياً على مدونة الأهـراس

  ELAHRAS 2016 ©
تعديل المشاركة
author-img

HDZ.Co

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة