-->
U3F1ZWV6ZTMwMDc3NzE0MDA4X0FjdGl2YXRpb24zNDA3MzkwMDIyMDA=
recent
أخبار ساخنة

يريدون تحطـيم الإسـلام


مدونة ebc4you
رمـوز الديانات







      بقلم الدكتور : سعد الدين سيد صـالح

 يريدون تحطـيم الإسـلام


الغزو الفكري ضـد الإسلام





أيها المسلمون أفيقوا من غفلتكم فدينكم هو أشد القـوى خطورة على العالم الغربي.
   ها هم أعداء الإسلام يقدّرون الإسلام حق قدره و يعرفون مدى قوته و أبعاده فعـودوا إلى دينكم حتى تعود لكم كرامتكم و مجدكم الذي زال منذ 4 قرون .
و هكذا بالبحث و الإستقراء في كل مراحل التاريخ الإسلامي كان الإسلام هو سـر قوة المسلمين لم ينتصروا إلا حينما تمسكوا بـه و لم ينهزموا إلا حينما تخلوا عنـه و انشغلوا بدنياهـم و قد أدرك أعداء الإسلام هذه الحقيقة و من هنا كان عليهم أن يضعوا خطة جديدة للقضاء على المسلمين فقد وقر في قلوبهم أن مواجهة المسلمين بالقوة لا فائدة منها ! ، فقد جرّبوها ثلاث مرات و لم تفلح ، بل كانوا دائما هم الخاسرون حتى في المعارك التي انتصروا فيها كانت خسارتهم أفدح من خسارة المسلمين .
إذاً فالمواجهة المادية لا فائدة منهـا و عليهم أن يبحثوا عن أسلوب آخر لمواجهة المسلمين

  الخطة الجديدة لضرب المسلمين : الغزو الفكري


ما داموا قد حددوا السبب الحقيقي للظاهرة ، فإن العلاج و المقاومة يكون من السهولة بما كان وقد عرفوا سـر قوة المسلمين و هو : عقيدتهم و شريعتهم و أخلاقهم و عاداتهم و تقاليدهم الإسلامية . إذاً لابد أن توجه الحرب إلى الإسلام نفسه كـالدين و عقيدة و منهج حياة و عادات و التقاليد ، ولا بد من زعزعة الإسلام في قلب المسلم و تخريب العقيدة في نفوس المسلمين أو بمعنى آخر
 قالوا : لا بد من القضاء على الإسلام كعقيدة و شريعة و نظام ليسهل القضاء على المسلمين كـقوة . ذلك أن العقيدة في الكيان الإجتماعي بمثابة القلب من الجسد الإنساني ، فإذًا إنتزعت هذه العقيدة من أمة ما تحولت إلى جسد ميت ولا حياة فيه  و تحولت الأمة المتماسكة إلى مجموعة من الأفراد لا رابط بينهما و لا ضابط .

و لكن كيف يقضون على العقيدة الإسلامية في نفوس المسلمين ؟ هنا لعب النصارى مع المسلمين دور النشّال خفيف اليد فهو أبرع من الهجّام الذي
يقتحم البيت و يعرض نفسه للخطر. و لقد جرّبوا معنا دور الهجّام في الحروب الرومانية و الصليبية ففشلوا تماما . و حينئذ قرروا ان يلعبوا معنا  دور النشال يتحدثون معنا كـأصدقاء باسم العـلـم و الثقافة في شؤون عامة و في أثناء هذا النقاش يحاولون إقناعنا بنظريات زائفة تتعارض بطبيعتها مع الإسلام و بهذه المحاولة الخبيثة يغزون العقيدة نفسها[1] أي أنهم حوّلول الغزو العسكري الى غزو فكري ذلك ان الفكر لا يقاوم الا بفكـر مثله ، ولا يمكن ان يقاوم بالسلاح ، و لاتستطيع الجيوش الجرارة ان تجعل انساناً واحداً يعدل عن فكرته بالقوة[2] و هنا يعد النصارى جيوشاَ من نوع آخر ، لم تعد تحمل المدافع فسلاحها هو القلم و الكتاب و لم تعد تلبس الزي العسكري فلباسها هـو مسوح الرهبان ، ولم تعد تسير في خطوات منتظمة بادية للعيان ، فطريقها هو الدس في الخفاء و الدخول من الأبواب الخلفية .

لقد كان الجيش الجديد هو كتائب و فرق و لواءات من المبشرين و المستشرقين و الدعاة التغريب من المفكرين و الصحفيين و الإذاعيين . و كل من يملك أداة التوجيه الفكري في العالم الإسلامي جند في معركة الغزو الفكري مع العالم الإسلامي ، هذه المعركة التي تستهدف تصفية الإسلام بتؤدة و أناة و بلا جلبة و لا ضوضاء.
 و قد كانت هذه الخطة الخبيثة من توجيه الزعيم النصراني - المأسور- و المقتول على يد المسلمين – بعد العفو عنه بفــدية ( لويس التاسع ) ملك فرنسا .
يقول المؤرخ النصراني "جوانفيل" الذي رافق لويس : أن خلوة لويس في معتقله بالمنصورة أتاحت لـه فرصة هادئة ليفّكر بعمق في السياسة التي كان أجدر بالغرب ان يتبعها إزّاء المسلمين ، و قد انتهى تفكيره الى :
* أن النعرة الدينية في الغرب لم تعد كافية لإثارة الحروب ضد الإسلام و التغلب على المسلمين فـالحروب الصليبية انهكت قوى الغرب البشرية و المالية ، ثم إن قوى الصليبيين في الشرق أخذت في الإضمحلال و الإنهيار و مات في قلب الصليبي ذلك الحافز الروحي الذي كان يحفزه على خوض الحروب ولا مطمع لـه فيها غير نصرة المسيحيّة.

* كما أشار لويس الى موقف مندوب البابا و حرصه الدائم على فوز الكنيسة بأكبر نصيب من غنائم الحروب الصليبية .

* ثم تسائل لويـس : هل في وسع المسيحية ان تواصل وحدها الاطلاع بمحاربة الإسلام ؟ وكان جوابه : أنه لم يعد في وسع الكنيسة أو فرنسا وحدها مواجهة





[1] محمد عطية خميس– مؤامرات على الأسرة المسلمة
[2] د.عبد المعي بيومي و د.أحمد الشاعر– الإسلام و التيرات المعاصرة ص 139



الإسلام و إن هذا العبء لا بد ان تقوم به أوروبا كلّها لتضييق الخناق على الإسلام ، و تقضي عليه فيتم لها التخلص من هذا الحائل الذى يحول دون تملكها لآسيا و أفريقيا .
وهنا يضع لويس خيوط المؤامرة الجديدة على الإسلام و التي تقوم على الأسس التالية  : - 
أولاً : تحويل الحملات الصليبية العسكرية الى حملات صليبية سلمية تستهدف ذات الغرض ، لا فرق بين الحملتين إلاّ من حيث نوع السلاح الذي يستخدم في المعركة .
وكان سلاح الحملات الجديدة هو الدس بين العرب بعضهم و بعض و إثارة الخلافات في الأوساط الإسلامية و العمل على بقـاء نارها مستعرة بين المسلمين ، و هنالك ينهار الإسلام من تلقاء نفسه.

ثانيا : تجنيد المبشرين الغربيين في معركة سلمية لمحاربة تعاليم الإسلام و وقف إنتشاره ، ثم القضاء عليه معنوياَ و اعتبار هؤلاء المبشرين جنود للغرب .

ثالثا : العمل على استخدام مسيحي الشرق في تنفيذ سياسة الغرب .

رابعاَ : العمل على إنشاء قاعدة للغرب في قلب الشرق الإسلامي يتخذها الغرب . 

إرتكاز لقواته الحربية و لدعوته السياسية و الدينية و قد اقترح لويـس لهذه القاعدة الأماكن الساحلية في لبنان و فلسطين[1] و هكذا غيّر لويـس من أسلوب المواحهة مع الإسلام ، فأخّر دور السيف و قدّم دور الخديعة ، و جنّد جيشاَ من مبشرين لتحويل المسلمين عن إمانهم كما أشار إلى ضرورة استخدام نصارى الشرق في الكيد للمسلمين ، و ضرورة دراسة أحوال المسلمين عن طريق المستشرقين [2]  وفد سار الأوروبيون بالفعل في طريق تنفيذ وصية لويـس حيث أعدوا جيوشاً من المستشرقين و المبشرين الذين قاموا بحركة تشويـــه للإسلام بهدف تشكيك المسلمين فيه ، كما قاموا بإنشاء قاعدة نصرانية لهم في لبنان و يهودية في فلسطيــن بالإضافة الى ما قاموا بـه من تمزيق وحدة العالم الإسلامي عن طريق إشاعة النعرات العصبية فب العالم الإسلامي .

يقول المستشرق (هـانوتو) و هو مستشار سياسي لوزارة المستعمرات الفرنسية في أواخر القرن التاسع عشر : (( لقد تركزت أهداف الحروب الصليبية قديما في استرداد بيت المقدس من المسلمين البرابرة ولا يزال مما يزعـج الغرب المسيحي ، بقاء لــواء الإسلام منتشرا على مهد الإنسانية و لذا يجب أن نعمل على نقل المسلمين إلى الحضارة الأوروبية بقصد رفع الخطر الكـامن في الوحدة الإسلامية و أفضل طريق لتثبيت ولاية المستعمر الأوروبي على البلاد





[1] راجع صفحة 162 وما بعدها من كتاب معركة المصحف للشيخ محمد الغزالي
[2] الشيخ محمد الغزالي-ظلام من الغرب ص 156



الإسلامية هو تشويه الدين الإسلامي ، و تصويره في نفوس معتقداته بإبراز الخلفات المذهبية و التناقضات الشعوبية و القومية و الجغرافية مع شرح مبادئ الإسلام شرحاً يشوههـا و ينحرف بــها عن قيمها الأصلية ، و تمجيـد القيم الغربية و النظام السياسي و السلوك الفردي للشعوب الأوروبية )) [1]

هذا هو الأسلوب الجديد في مواجهة الإسلام و هو أسلوب الغزو الفكري الذي يفوق بعشرات المراحل أسلوب الغزو العسكري ذلك أنه يمتاز بما يأتي :

1-   الخداع : فالعدو من خلال هذا الغزو لا يقف أمامك عياناً بياناً بل هو مختفي يأتيك من وراء حاجب و يداهمك بدون شعور منك ، قد يأتيك في صورة مقــال جذاّب ، أو كتــاب بغلاف برّاق ، أو برنامج إذاعي أو تلفزيوني ، أو فيلم أو مسلسل بل أنه قـد يأتيك من خلال واحد من أبناء جلدتك ووطنك ، بل و ديـــنك أحياناً
2-   الخطورة : الغزو الفكري أخطر بكثييير من الغزو العسكري لأنه عميق التأثير في الشعوب المغزوة إذ يمتد تأثيره عشرات بل مئات السنين أحيانا ، و الشعب الذي يحارب بالغزو الفكري يتصرف بمحض إقتناعه هو كما يريد الغزي بلا تعب و لا مجهود فهو بمثابة القنبلة التلفزيونية التي يطلقها الجندي من مكانه ويجهها حيث شاء فتصيب الهدف و هو جالس في مكانه .
3-   البساطة : فالغزو الفكري سهل و بسيط و أقل تكلفة من الغزو العسكري الذي يكلف كثيرا من الدماء و الطاقات [2]

إن المسلمين اليوم يعيشون معركة الغزو الفكربين الأفكار و القيم الإسلامية و بين الأفكار و القيم النصرانية و اليهودية و الشيوعية.
هذه المعركة التي ستقرر مصير العالم الإسلامي إما ان يكون أو لا يكون ، إما أن يحافظ على عقيدته و دينه و قيمه و أخلاقه و عاداته و تقاليده ، و إما ان يضيع إلى الأبد مع الإنصهار بوتقة الثقافة الغربية .
و مما يزيد في ضراوة المعركة ان معظم الطبقة التي تملك زمام البلاد الإسلامية من المفكرين و السياسيين مع القيم الغربية قلباً و قالباً ، لأن مصالحها الشخصية و السياسية في صبغ العالم الإسلامي بالصبغة الغربية و انتزاعه من الصبغة الإلهية  |* صبغة الله و من أحسن من الله صبـغة *|
ومن هنا فالمعركة هي معركة الشعوب الإسلامية وحدها و الله معها .

من كتاب : احذروا الأساليب الحديثة في مواجـــهة الإسلام.






[1] راجع من ص 66 من _الله أو الدمار_
[2]   الإسلام و التيرات المعاصرة ص 135






تم تحديث هذه الصفحة : 13/05/2016




جميع الحقوق محفــوظة
تعديل المشاركة
author-img

HDZ.Co

تعليقات
    تعليقان (2)
    إرسال تعليق
    • Sabah Mahdy photo
      Sabah Mahdy14 فبراير 2016 10:08 ص

      ان اول مؤامرة لمحاربة الاسلام وكياناته الاداري كانت مؤتمر نهاوند فهو سنة لكل من يابى بمعنى لايرضى بالله ربا وبالاسلام دينا وكل من يابى اجده بالمعنى الدقيق هو اعجمي حتى ان كان من شجرة الانبياء نسبا

      إرسال تعليقحذف التعليق
    الاسمبريد إلكترونيرسالة